أدوات شخصية

المتغيرات

حرف وصناعات تقليدية
عودة الى الصفحة السابقة

من موسوعة الإمارات


ابن الإمارات مفكّر مبدع ، وكما يقال: الحاجة أمّ الاختراع، ولأنّ الأرض خيّرة، والبيئة معطاءة، ولأنّ الإنسان الإماراتي كغيره يحتاج إلى استثمار موارد بيئته- لا ليبقى على قيد الحياة فقط، بل ليعمر الأرض أيضًا ويملأها خيرًا وبركة- فقد عمل في الكثير من الحرف التي يحتاجها ... من هذه الحرف ما كان من نصيب الرجل، ومنها ما كان من نصيب المرأة... منها ما يحتاجه أهل الساحل، ومنها ما يحتاجه أهل الصحراء أو الجبال.

أبدع ابن الإمارات في حرفته، وعلمّها أبناءه وأحفاده، واعتمد على بيئته التي يعيش فيها مستفيدًا من المواد الأولية الموجودة فيها، قادرًا على تحويل المواد القابلة للتشكيل، معتمدًا على حاجاته الأساسية، وفكره وآلاته البسيطة.

تعددت الحرف والصناعات اليدوية وتنوعت " وكان أهمّها صناعة السفن التي استخدمت لها أدوات وإمكانيات بدائية ويدوية كالمنشار والمطرقة والدواة التي تضبط بها المسافات والمقاسات والمجدع وهو أداة لثقب الأشياء" [1]

محتويات

من حرف البيئة الساحلية وصناعاتها:

من متحف عجمان
من متحف عجمان

الغوص والطواشة – صيد السمك – القلافة – النجارة – الحدادة – البناء – النقش – الصباغة – الخياطة – النسج – الدباغة – الصفارة – التطبيب الشعبي – الختانة – الحلاقة – التطريز – القطانة .

ومن حرف البيئة الصحراوية وصناعاتها:

من متحف عجمان
من متحف عجمان
تربية الحيوانات ( الأغنام والجمال ) – الغزل – الحياكة .

ومن حرف البيئة الجبلية وصناعاتها :

من متحف عجمان
من متحف عجمان

الرعي – الزراعة – صناعة الفخار .

تتداخل بعض الحرف والصناعات الموجودة في البيئة الساحلية مع البيئتين الأخريين؛ وذلك لحاجة الناس إليها بصرف النظر عن نوعية البيئة .




نماذج من الحرف والصناعات:

حرفة التلّي:

من كتاب الأزياء والزينة ص28
من كتاب الأزياء والزينة ص28
التلّي حررفة منتشرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد كانت تمارسها النساء عادة ، وتسمّى هذه الحرفة" تلّي بوادل" أو " تلّي بتول" ، نسبة إلى كلمة التلّي وهو: شريط مزركش بخيوط ملونة أبيض وأحمر، وخيوط فضيّة متداخلة. " تستخدم (الكوجة) في عمل التلّي، والكوجة هي الأداة الرئيسة للتطريز وتتكون من قاعدة معدنية على شكل قمعين ملتصقين من الرأس، وبهما حلقتان على إحدى القواعد لتثبيت وسادة دائرية تلف عليها خيوط الذهب والفضة للقيام بعملية التطريز" [2]

حرفة المعقصة:

" المعقصة هي الماشطة وهي المجدلة والفلاية والعكافة- أو العجافة- والمضفرة وميزتها الأساسية أنها امرأة تحسن المشط وتتخذه حرفة لها، واعتمد قبول المعقصة في المجتمع المحلي قديمًا على جانبين مهمين، الأول: الجانب المهني ويتعلق بمعرفتها أنواع الطيوب والأمشاط والتسريحات السائدة وقتها للصغار والكبار وتسريحات المناسبات كالزواج والأعياد، أما الجانب الآخر فهو الأخلاقي
من متحف عجمان
من متحف عجمان
ويتعلق بالأمانة وكتمان السر كونها تدخل كل بيوت الحارة وتطلع على ما بداخلها من أسرار وخلافات وحالات اجتماعية لا يجب البوح بها.

وثمة جوانب أخرى تتطلبها المهنة مثل سرعة البديهة وخفة الظل والمرح، ولكون المعقصة- عادةً- امرأة فقيرة، مما استلزم قيامها بأكثر من عمل خارج نطاق عملها، كالمساعدة في إعداد الولائم وتجميل العروس وخدمة الضيوف والمساعدة في إعداد وتطريز ملابس العروس وقريباتها، وهي أعمال تتطلب مهارات ومعارف عدّة تتعلمها وتمارسها المعقصة عادة في كل فريج أو حارة، وغالبا ما تستدعى المعقصة من حارة لأخرى، إذا ما ذاع صيتها وشاعت براعتها، وجودة خلطاتها وتجديلها "· [3]

صناعة الخوص:

من الصناعات المشهورة المعتمدة على سعف النخيل صناعة الخوص حيث كان للمرأة الحظ الأوفر منها؛ فقسوة الحياة في المجتمع الإماراتي قديمًا دفعت بالمرأة إلى توفير حاجيات أسرتها، ومساعدة زوجها .. كانت المرأة تقوم بتجميع الخوص
من كتاب المأثورات الشعبية العدد 48 ص 43
من كتاب المأثورات الشعبية العدد 48 ص 43
من متحف عجمان
من متحف عجمان
ونشره في الشمس لتغيير لونه، ثمّ تجمعه في قطعة من القماش بعد تنظيفه من الأتربة، " لا تعتمد المرأة
من متحف عجمان
من متحف عجمان
الإماراتية في صناعة الخوص على اللون الطبيعي له، بل تصبغه بعدة ألوان مستوحاة من الطبيعة مثل: ( الأحمر الغامق- الأخضر- البنفسجي)، وقبل البدء باستخدام الخوص يبلل بالماء، ويلف بقطعة من القماش، حتى يصبح لينًا وسهل التشكيل" [4] .

- يصنع من الخوص (الحصير) ، وهو مثل السجاد الذي نعرفه اليوم، ويكون مستطيل الشكل، عليه بعض النقوش الجميلة، وحجمه يكون تبعًا للمكان الذي سيوضع فيه.

- ويصنع من الخوص (السرود) الذي يفرش على الأرض ليتم تناول الطعام عليه.

- وسجادات الصلاة هي أيضًا إحدى منتجات الحصير، وتتميّز بنقوشها الهندسية البديعة.

- وأسرّة الأطفال حديثي الولادة.

- وصناعة السلال والأقفاص والحبال كانت أيضًا تصنع من الخوص.

صناعة السدو :

أبدعت المرأة الإماراتية في الصناعات اليدوية باستخدام ( السدو ) ؛ وهذا يبرز القوة النفسية التي تتمتع بها ؛ فالعمل ( بالسدو ) يحتاج إلى وقت طويل وصبر جميل، إلى جانب الابداع في الأشكال الهندسية وتناسق الألوان التي تنسجم مع البيئة الإماراتية .صورة رقم ( 24) من كتاب الأزياء الشعبية الرجالية في الامارات وسلطنة عمان ص 222

من كتاب الأزياء الشعبية الرجالية في الامارات وسلطنة عمان ص 222
من كتاب الأزياء الشعبية الرجالية في الامارات وسلطنة عمان ص 222

( السدو ) يشبه ( النول ) المستخدم في صناعة النسيج في بعض البلاد العربية ، ويتكون من أربع حدائد متصلة ببعضها على شكل مستطيل ، تشد على السدو الخيوط في الاتجاه الطولي ، ثم تستخدم قطعة خشبية مربوطة بالخيوط بشكل عرضي؛ لإدخالها بين الخطوط الطولية .

استطاعت المرأة الإماراتية أن تبدع الكثير من منتجات السدو مثل:

من كتاب الأزياء الشعبية الرجالية في الامارات وسلطنة عمان ص 223
من كتاب الأزياء الشعبية الرجالية في الامارات وسلطنة عمان ص 223
- ( العشيرية ) : " وتكون سجادة كبيرة الحجم مكونة من أربع قطع طولية أو ثلاث يتم تشكيلها مع بعض، وهي تستخدم كفاصل في الخيمة بين مجلس السيدات ومجلس الرجال، أو بين المجلس وغرفة النوم في الخيمة الواحدة " [5] .

وألوانها طبيعية ومن أشهرها الأحمر والأخضر العشيرية : ( الخيمة أو بيت الشعر ) تصنع من صوف الجمال الخشن أسود اللون ؛ وذلك حتى تقي مَنْ بداخلها من برد الصحراء القارس ، تنسج الخيمة من عدة قطع تركب مع بعضها بعضًا ، ولا يكون في الخيمة أي نقوش ما عدا اللون الأسود ، أما جوانبها فتتوسطها خيوط بيضاء مستقيمة .

- الساحة : قطعة فنية مستطيلة نسجت لتوضع على ظهر الجمل، وتكون منقوشة بخطوط متعرجة..... توضع الآن على الجدران إظهارًا لبراعة فنها .

صناعة الطين ( الفخار ):

 من كتاب المأثورات الشعبية العدد 39 ص 96
من كتاب المأثورات الشعبية العدد 39 ص 96
تعدّ حرفة تشكيل الطين مثالًا حيًّا لإبراز العادات والتقاليد الأصيلة لابن الإمارات، فقد استطاع بحنكته وفطنته أن يتكيّف مع بيئته، ويطوعها لحاجاته، ويكيفها مع متطلبات معيشته. وصناعة الطين أو بما يعرف بصناعة الفخار من أقدم الصناعات الإماراتية فقد ظهرت قبل صناعة المعدن أو النحاس" وصانع الفخار والجرار لا بدّ أن يخرج للبحث عن الطين المناسب، وهو بحكم خبرته أصبح يعرف أماكنها ويتعرّفها بسهولة، ويبدأ بجمع الطين، ويكون عادة على شكل قطع من الصخور في بطون بعض المنحدرات، وعلى القمم الجبلية، ثمّ يحمل الطين... وينقي منه الحصى ويستخدمه في الصناعة" [6] تكثر صناعة الفخار في الصيف، وتقلّ في الشتاء؛ نظرًا لسقوط الأمطار مما يحول بين الصانع وجودة
 من كتاب المأثورات الشعبية العدد 39 ص 105
من كتاب المأثورات الشعبية العدد 39 ص 105
صناعته، ولكن حرارة الجوّ صيفًا تساعد في سرعة تماسك الصناعات التي أعدّت قبل وضعها في الأفران الخاصة بها.

لصناعة الفخار منتجات عديدة منها:

  • (الخرس): إناء كبير جدًا يستخدم لتخزين التمور، ذو فتحة واسعة تسمح بإدخال التمر بسهولة، ويستخدم أيضًا لتبريد الماء في فصل الصيف، يغطى بقطعة خشبية للمحافظة على نظافة الماء.
  • (المدخن): يستخدم للتدخين، حيث يوضع بداخله العود والبخور.
  • (المصبّ): يستخدم لصناعة القهوة العربية.
  • ( التنور): يبنى على شكل حفرة مستديرة في الأرض ، ويستخدم لبعض الأكلات الشعبية كالهريس، وبعض أنواع الخبز، وشي السمك، ولا يزال مستخدمًا إلى اليوم.
  • (البرمة): تستعمل لطهي الطعام.
  • ومن منتجات الفخار كذلك: الزهريات وأصص الزراعة والمجامر والأشكال الفنية للزينة.

صناعة السفن:

تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بشريط ساحلي طويل؛ وعليه فقد غدا الخليج موردًا أساسيًا للرزق: صيدًا ، وتجارةً، وغوصًا على اللؤلؤ، وارتباط أبناء الإمارات بالبحر أكسبهم معرفةً بالجغرافيا والفلك والتجارة والصناعة؛ فكانت صناعة السفن ناتجًا طبيعيًا لحياتهم البحرية، فكرّسوا كل طاقاتهم لصناعة سفنهم وتطويرها باستمرار حتى امتازت بمزايا تندر أن توجد في سفن من سواهم.

عناية الله أعانت أبناء الإمارات إذ توفرت لهم المواد الأولية اللازمة لصناعة السفن؛ وهي الأخشاب التي كانوا يحصلون عليها من جذوع الأشجار، كما ظهرت لديهم الخبرات الفنية؛ فأبدعوا في صناعة السفن التقليدية فاحترفوا (القلافة).

حرفة (القلافة) أو (الجلافة):

حرفة شعبية قديمة يرجع تاريخها إلى زمن بعيد، أو منذ أن عرف الإنسان البحر فركبه سعيًا وراء رزقه، وتحقيقًا لحياة حرّة كريمة، كانت القوارب قديمًا " مصنوعة من الجريد (سعف النخيل) وكانت تسمى البسط وكانوا يثبتون سعف النخيل (بالخيط الحيطي)، وهو خيط سميك من القطن ، فتصبح مركبًا صغيرًا يتسع لشخصين أو ثلاثة أو أربعة حسب الحاجة ، ثم بدؤوا بعد ذلك بصناعة المراكب من الخشب؛ وذلك عن طريق حفر جذع الشجرة ، وتحويله إلى مركب صغير يسمى (البانوش) ، ثم استعملوا ألواح الخشب لصناعة السفن التقليدية الكبيرة" [7] .

شجرة النخيل كانت الرفيق الوفيّ لصنّاع السفن؛ فقد صنعوا من ليفها الحبال بطريقة يدوية، حتى صارت من الصناعات الأساسية التي يتوارثها الخلف عن السلف، واستطاع أبناء الإمارات لف أخشاب السفينة بهذه الحبال، ولذلك لم يجدوا صعوبة في إصلاح سفنهم، واستطاعوا التنقل بها عبر المحيط الهندي والبحر الأحمر. " كانت بعض السفن عند إصلاحها تحتاج إلى فك جميع ألواحها، وإعادة تثبيتها بخيوط جديدة، وكانت هذه الخيوط -أشبه بما نسميه في الوقت الحالي (قطع غيار الآلات) - متوفرة في كل مكان على امتداد الطرق البحرية التي يرتادها بحارة الخليج ، وتساعد على إصلاح السفن بسرعة وتهيئتها لاستئناف الملاحة دون إبطاء قد يضر باقتصاد الربّان نتيجة انتهاء مواسم هبوب الرياح" [8]

ارتبطت بصناعة خيوط لف السفن صناعة أخرى هامة لاستكمال شد الألواح الخشبية بعضها إلى بعض؛ إذ إن صناعة السفينة تتطلب إحداث ثقوب في أطراف الألواح لإدخال خيوط اللف وشد الألواح ، هذه الأطراف أو الثقوب تحتاج إلى طلاء لسد ثغراتها بعد غرز الخيوط فيما بينها. وكان طلاء الشحم المستخلص من حيتان المحيط (الصل) أو من أسماك القرش (الجراجير) هو الذي يستخدمه الجلافون في طلاء سفنهم .

كان صناع الحبال المستخدمة في السفن يرون أنه من الضروري غمسها في الزيت من حين لآخر؛ حتى تبقى السفينة سليمة لمدة طويلة.

تعددت أنواع السفن وتنوعت ، ومنها :

السنبوك – الشوعي- الجالبوت – البقارة – البتيل – الشاشة – اللنج- الهوري- العصماء-.......

السنبوك :

السمبوك من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 26
السمبوك من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 26
من أقدم السفن التي عرفها أهل الإمارات، وهي إحدى أفضل المراكب وأكثرها شيوعًا في الخليج كله، وتتميز بمنظر خلاّب خاصة وهي تجري في البحر بعذوبة ورشاقة.

لم تقتصر سفينة السنبوك عل الصيد والغوض فقط ، بل استخدمت في التجارة بين الخليج العربي والهند.

"العمود الأمامي للسنبوك عبارة عن قطعتين من الخشب الساج متصلتين ومكونتين مقدمة ترتكز على القاعدة بزاوية معينة (45ْ ) وبها قليل من الاستدارة للخارج

تنتهي بطرف علوي ذي شكل مميز يدعى (الساطور)، مؤخرة السنبوك تنتهي برقعة مزينة بالنقوش المحفورة بجمال بارز، ويظهر عمود المؤخرة مثبتًا بها وبالقاعدة" [9] (السمبوك) صورة رقم (28) من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 26

البتيل:

البتيل من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 28
البتيل من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 28
يشهد تاريخ الخليج للبتيل؛ فهو من القوارب القديمة التي شهدت فترة عظيمة من فترات الغوص على اللؤلؤ. ولم تقتصر فائدة البتيل على الغوص، بل استخدم لأغراض حربية أيضًا .
من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 28
من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 28
للبتيل قدرة كبيرة على السرعة " فقاعدته ومؤخرته تتشابه مع سفينة (البقارة) ، ويكمن الاختلاف في المقدمة ؛ لأنها تنتهي بقطعة من الخشب شبه بيضاوية تسمى (الطبق) ، وتضم أيضًا المجاديف لنفس السبب الموجود (بالبقارة) وهو التجول بين السفن لشراء اللؤلؤ، والانتقال من مكان إلى آخر قريب" [10]

الشاشة:

الشاشة من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 32
الشاشة من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 32
مركب بدائي صغير، انتشر في إمارة الفجيرة ، ومازال مستخدمًا حتى الآن ، يتسع لأربعة بحارة ، ويمتاز بطرفين مدببين، ومصنوع من جريد سعف النخيل، وداخله محشو بأطراف السعف (الكرب)؛ لكي يطفو على سطح الماء، هذا النوع من المراكب لا تدخل فيه المسامير أبدًا ؛ لأنه يخاط بالحبال المصنوعة من ليف النخيل .


" الجريد المستخدم فيه هو جريد نخل (المزربان) فهو أفضل أنواعه بل هو الوحيد المناسب لصناعة هذا القارب التقليدي .... وهو أيضًا من أفضل الأنواع من حيث الثقب لإدخال الحبال .... ويمكن للبحار أن يصنعه في يوم واحد إلى ثلاثة أيام، وهو يستخدم للصيد في المياه الضحلة .... وميزته أنه غير مكلِّف وسريع البناء، وأنه القارب الوحيد الذي لا يغرق حتى في أعتى الأمواج ، فإنه يظل طافيًا على السطح ويمكنه أن يعمّر عشر سنوات" . [11]

الجالبوت:

الجالبوت  من كتاب السفن في التراث الإماراتي
الجالبوت من كتاب السفن في التراث الإماراتي
حرص العديد من أهل الإمارات على اقتناء سفينة الجالبوت ، فهي تعتبر من سفن الغوص الأساسية ، وقد صممت بشكلها المعروف لتتصدى للأمواج ، ولا تسمح للمياه بتخطي مقدمتها . (الجالبوت ) صورة رقم [12] من كتاب السفن في التراث الإماراتي

استخدمت سفينة الجالبوت في الصيد وفي التنقل بين سفن الغوص على اللؤلؤ ، وبها أعداد كبيرة

من المجاديف تساعد في التنقل بين الأماكن القريبة.

البوم:

البوم من كتاب السفن في التراث الإماراتي
البوم من كتاب السفن في التراث الإماراتي
تتميز البوم بتعدد استخداماتها؛ مما أدى إلى كثرة تصميماتها؛ حتى يتناسب كل تصميم مع الحاجة إليه . استخدمت سفينة البوم في الغوص على اللؤلؤ فحرص مصمموها على أن يكون كلا طرفيها مدببين يخلوان من (الرافعة) الموجودة في باقي السفن الأخرى .... الشكل الانسيابي لقارب البوم يساعد على سهولة التنقل من مكان إلى آخر، ويضيف له السرعة والإبحار ضد التيار. ( البوم) صورة رقم [13] من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 29

البوم المستخدم في الأسفار والتنقل بين الموانئ يختلف عن البوم المستخدم في الصيد والغوص ، فمتوسط طول قاعدته يصل إلى 60 قدمًا تقريبًا ، وهذا الطول يتناسب مع حمولة قدرها 220 طنًا من البضائع تقريبًا.

البوم تحت الانشاء من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 30
البوم تحت الانشاء من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 30
"يراعى عند تصميم سفينة البوم أن تتسع منطقة الوسط لأكبر قدر من الحمولة، ويراعى أيضًا الظروف الملاحية والأمواج المتلاطمة والرياح العاتية؛ مما يتطلب القوة والصلابة في تصنيع السفينة، ولكي تكون ثابتة على المياه كان لابد أن يتوفر فيها العلو النسبي عن القاعدة ووجود أكثر (البوم تحت الانشاء ) صورة رقم [14] من كتاب السفن في التراث الإماراتي ص 30

من سطح واحد..... وهذه السفن لها صاري كبير، وآخر صغير وتخلو من المجاديف

لعدم احتياجها لها .... والبوم يوجد على ظهره ثلاثة قوارب صغيرة تستخدم للوصول إلى الموانئ ونقل الأمتعة والأغراض المطلوبة من زيادة المؤن بشكل عام وتستخدم أيضا للنجاة " [12]

صناعة الحابول:

الحـابول : هو الحزام الحبلي الذي يلفـه متسلق النخلة حول بـدنه وحـول جذع النخلة ليكون كالعتـلة ، تساعده على تسلق النخلة وتحميه مـن السقوط ويُصنع من ليف النخيل بعد نقعـه في الماء وتجفيفـه؛ حيث يُفرك ويُفْتَـل باليدين ليُشكّل حبلاً طويلاً . يُؤخـذ الحبل بطول عشرين باعـاً ويُلَف بالقماش ثم يُطوى من المنتصف ويُفتل الجزءان على بعضهما؛ ليشكلا جديلة يتم شدها أكثر بإدخال عدد من عصي جريد النخل بين فتحات الجديلة ، تُسْحَب الواحدة تلو الأخرى مع شـد طرفي
 من موقع تراث الإمارات
من موقع تراث الإمارات
الحبل بعد سحب كل عصا، ويبقى ما طوله بـاع ونصف الباع من كل طرف دون شد بالعصي ، يُربط الطـرف الأيسر منها بحبل يُسمى "غَبْـط"، ويُربط الأيمن بحبل آخـر يُسمى " الساق "، ثم يُنظف بعـدها مـن الشـوائب [13]

وهناك الكثير من الصناعات التي عرفها ابن الإمارات قديمًا ومنها:

1. الصناعات المعتمدة على الغوص من صقل وفرز وتهذيب اللؤلؤ.

2. صناعة صيد السمك وحفظه بالتمليح والتجفيف.

3. صناعة الأبواب الخشبية والأثاث والشبابيك.

4. صناعة الحديد والنحاس والمعادن التي يتم فيها صناعة حاجيات الناس كالمسامير والمناشير والسكاكين والأقفال والمفاتيح والقواطع.

5. صناعة الأواني النحاسية والقدور .

6. صناعة النقش على الجبس المستعمل في البناء أو على الأخشاب مثل الأبواب والشبابيك.

7. صناعة الذهب والفضة.

8. صناعة دبغ الجلود وصناعة الأحذية والحقائب والطبول والدفوف.

9. صناعة المواد الغذائية مثل المأكولات والحلويات ومنتجات الألبان.

10. صناعة منتجات النخيل من التمور والدبس.

11.صناعة العطور والبخور والكحل .

هذه الصناعات التقليدية تشمل مختلف احتياجات المجتمع الاقتصادية والاجتماعية وتشكل اكتفاءً ذاتيًّا إلى حد كبير .

المراجع

1. موزة عبيد غباش ، دراسات في التراث الشعبي لمجتمع الإمارات ، ص 44

2. عبدالعزيز عبد الرحمن المسلم، الأزياء والزينة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، ص 20

3. موقع تراث الإمارات .

4. منى عزت حامد عبد العزيز، جماليات التراث الشعبي لملابس النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ص 35

5. منى عزت حامد عبد العزيز ، جماليات التراث الشعبي لملابس النساء في دولة الإمارات العربية المتحدة ، ص 36

6. مريم جمعة الكيبالي، دراسات في تراث الإمارات عراقة وأصالة، ص 75

7. مريم جمعة الكيبالي، دراسات في تراث الإمارات عراقة وأصالة، ص 60

8. مريم جمعة الكيبالي، دراسات في تراث الإمارات عراقة وأصالة، ص 61

9. أحمد إبراهيم راشد الغملاسي، السفن في التراث الإماراتي ، ص 25

10. أحمد إبراهيم راشد الغملاسي، السفن في التراث الإماراتي ، ص 28

11. مريم جمعة الكيبالي، دراسات في تراث الإمارات عراقة وأصالة، ص 64

12. أحمد إبراهيم راشد الغملاسي ، السفن في التراث الإماراتي ، ص 30

13. موقع تراث الإمارات .

  • الوالد المؤسس ،اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • الجزر المحتلة ..حق وسيادة. اقرأ المزيد..
  • فيديو الموسوعة التعليمي




جميع الحقوق محفوظة© الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات 2014